Office 107, MSM1 Building, Sheikh Zayed Road, Dubai, UAE

دبي تحسم السباق العالمي في بناء ناطحات السحاب

  • Post By : administrator
  • UAE

نجحت دبي في ترسيخ رحلتها المعمارية فيما يخص ناطحات السحاب لتتحول إلى محرك اقتصادي مهم.

فإذا كانت شيكاغو ونيويورك قد بدأتا سباق ناطحات السحاب مبكراً، فإن دبي حسمت السباق لمصلحتها، فقبل عام 1990، لم يكن في دبي أي ناطحة سحاب تُذكر، لكنها اليوم تضم أكثر من 390 ناطحة سحاب، منها 28 مبنىً يتجاوز ارتفاعها 300 متر، ما يجعلها واحدة من أكثر المدن عمودية في العالم، بحسب تقارير اقتصادية.

وذكرت التقارير أن البداية الحقيقية كانت مع بناء برج العرب والذي وضع دبي على خريطة المدن العالمية، لكنه كان مجرد مقدمة لحدث غير مسبوق: تشييد برج خليفة، أطول مبنى على وجه الأرض بارتفاع 828 متراً والذي افتُتح عام 2010.

هذا البرج لم يكن مجرد إنجاز معماري، بل كان رمزاً اقتصادياً عزّز من مكانة دبي كمركز عالمي للأعمال والسياحة والاستثمار العقاري.

فناطحات السحاب لم تكن مجرد مشاريع هندسية ومعمارية ضخمة، بل تحولت إلى محركات اقتصادية تساهم في دفع عجلة النمو. وفي دبي، لعبت الأبراج الشاهقة دوراً أساسياً في جذب الاستثمارات العقارية، حيث شهدت المدينة ارتفاعاً هائلاً في أسعار العقارات الفاخرة.

كما لعبت دوراً في تنشيط السياحة، إذ يزور الملايين برج خليفة سنوياً ما يعزز اقتصاد الضيافة والفعاليات. وأدت كذلك إلى خلق بيئة أعمال عالمية، حيث أصبحت ناطحات السحاب مثل مركز دبي المالي العالمي مقاراً للبنوك والشركات الكبرى.

ومع استمرار دبي في التوسع العمراني، لم يعد السؤال «كم سيكون ارتفاع المبنى؟»، بل أصبح «ما مدى ذكائه واستدامته؟»، فمشاريع مثل برج خور دبي، المتوقع أن يتجاوز برج خليفة، تؤكد أن الإمارة ليست فقط في سباق نحو الأعلى، بل نحو الابتكار والاستدامة أيضاً.

باختصار، من شيكاغو في القرن التاسع عشر إلى دبي اليوم، تطورت ناطحات السحاب من هياكل فولاذية بسيطة إلى معالم اقتصادية وتجارية وثقافية، تعيد تشكيل مدن المستقبل.

المصدر: البيان 30/8/2025

Leave A Comment