Office 107, MSM1 Building, Sheikh Zayed Road, Dubai, UAE

زيادة قوية في تدفق الأثرياء الغربيين على دبي

  • Post By : administrator
  • UAE

يتواصل التدفق القوي للأثرياء من مختلف أنحاء العالم إلى دبي بأعداد غير مسبوقة، خاصة من الدول الغربية، مدفوعين في ظل عدم وجود لضريبة على دخل الأفراد، وتوفر نمط الحياة الفاخر، الذي أصبح من الصعب الحفاظ عليه في دولهم الأصلية، وفقاً لتقرير لوكالة الأنباء الفرنسية.

وتحافظ دبي على مكانتها وجهة مفضلة لأصحاب الثروات من دول الجوار، لكن خبراء الهجرة ومقدمي الخدمات للأثرياء، يؤكدون أن هناك تزايداً ملحوظاً في أعداد القادمين من الدول الغربية.

وبحسب شركة «هينلي آند بارتنرز» المتخصصة في شؤون الإقامة والجنسية، من المتوقع أن تستقطب الإمارات هذا العام رقماً قياسياً يصل إلى 9,800 مليونير، وهو أعلى رقم لأي دولة في العالم.

وتواصل دولة الإمارات عموماً، ترسيخ مكانتها نقطة جذب قوية للأثرياء، بفضل ما تقدمه من استقرار سياسي واقتصادي، والانخفاض الكبير لمعدلات الجريمة، هذا علاوة على بيئة الأعمال المرنة، وسهولة الوصول إلى أسلوب حياة مترف. ويُعد نظام «التأشيرة الذهبية»، الذي يمنح إقامة طويلة الأمد، تصل إلى 10 سنوات، من أبرز عوامل الجذب للوافدين من أصحاب الكفاءات العالية أو الثروات الكبيرة.

وتحولت دبي، بصفة خاصة، إلى وجهة مفضلة للمؤثرين وعشاق المظاهر الفاخرة، وهي اليوم موطن لأحد أكبر المراكز التجارية في العالم، الذي يضم منحدراً للتزلج، وأطول ناطحة سحاب في العالم، ناهيك عن جزيرة نخلة جميرا الاصطناعية، التي تعج بالفنادق الفاخرة.

وتتنوع قائمة الذين قرروا الانتقال إلى دبي، حيث تضم مزيجاً من المهنيين في الثلاثينيات والأربعينيات من أعمارهم، إلى جانب مؤسسي شركات تقنية، وأبناء رجال أعمال، ومستشارين، ومديري صناديق استثمار.

ومن بين هؤلاء، مؤسس شركة برمجيات سحابية، يبلغ من العمر 42 عاماً، انتقل من بريطانيا إلى الإمارات، خشية فرض ضرائب على أرباح بيع شركته. وقد باتت بريطانيا بالفعل واحدة من أكبر الدول المصدّرة للمليونيرات.

وقد ساهمت التعديلات الأخيرة في السياسة الضريبية البريطانية، وخاصة المتعلقة بوضع «غير المقيم الدائم» (non-dom)، في تسريع هذا النزوح. ومن المتوقع أن تخسر بريطانيا رقماً قياسياً، يبلغ 16,500 مليونير هذا العام، بحسب تقديرات «هينلي آند بارتنرز».

وكان أحد أبرز المغادرين، الملياردير جون فريدريكسن، والذي كان صرّح لوسائل إعلام نرويجية، بأنه قرر الانتقال إلى الإمارات، لأن «بريطانيا ذهبت إلى الجحيم».

وفي بودكاست بعنوان «بناء الثروة بلا حدود»، تحدث ماكس ماكسويل الرئيس التنفيذي لشركة «بادكو للعقارات»، عن انتقاله من الولايات المتحدة إلى دبي، قائلاً: «جميعنا يبحث عن نمط حياة معين. وفي الإمارات، وجدت أن عائلتي تستطيع أن تعيش حياة أفضل، بنفس التكاليف تقريباً».

ويؤكد فيليب أمارانت، من شركة «هينلي آند بارتنرز» في دبي، أن الأثرياء يسعون للحفاظ على ثرواتهم وأسلوب حياتهم، وإدارة أعمالهم في بيئة تتسم بأقل قدر من الإجراءات البيروقراطية. وقد صاغت الإمارات رسالتها بشكل واضح وبسيط: «نحن منفتحون على الأعمال».

ويشير فيصل دوراني رئيس قسم أبحاث الشرق الأوسط في شركة نايت فرانك للاستشارات العقارية، إلى أن «الأمر الجديد اليوم، هو أن الأثرياء باتوا يجلبون معهم عائلاتهم وأعمالهم، وحتى مكاتبهم الخاصة إلى دبي».

وتعد دبي اليوم من بين أكثر مدن العالم احتضاناً للمليونيرات، إذ تضم 81,200 مليونير، إلى جانب 20 مليارديراً، بحسب «هينلي آند بارتنرز». وفي ما يتعلق بسوق العقارات الفاخرة، فقد تفوقت دبي على كل من نيويورك ولندن مجتمعين، ببيع 435 عقاراً تجاوزت قيمتها 10 ملايين دولار العام الماضي.

ويرى دوراني أن العقارات الفاخرة في الإمارات تبقى «أكثر معقولية» بدرجة واضحة، مقارنة بنظيراتها في الغرب.

واختتم بالقول: «في موناكو أو سويسرا، قد يطلب العميل شقة بـ 100 مليون دولار. أما في دبي، فيمكنه بهذا المبلغ شراء مبنى كامل».

المصدر: البيان 24/8/2025

Leave A Comment